السيد مصطفى الخميني

49

كتاب الخيارات

هي شرط نفوذ الشرط . وفي صورة عدم وجود الحكم في الاسلام ، يلزم بطلانه لجهة واحدة : وهي فقد الشرط ، وهي الموافقة . كما يلزم بطلانه في صورة الجهل بالحكم في الاسلام ، لأن شرط نفوذ الشرط هي الموافقة ، فلا بد من إحرازها ، مثلا إذا اشترط في ضمن العقد شرب التتن ، وكان شرط نفوذ الشرط موافقة الكتاب والحكم ، فإنه لا دليل على نفوذه ، ولا معنى للتمسك بالمطلقات والعمومات الأخر ، بعد ورود تلك الاستثناءات المفيدة شرطية الموافقة للكتاب في النفوذ . وأما دعوى : أن الموافقة أعم من الموافقة للأحكام الواقعية والظاهرية ، فهي مشكلة ، ولا سيما على القول بانحفاظ الحكم الواقعي الجدي في مرحلة الحكم الظاهري ، كما لا يخفى . إن قلت : يكفي اشتراط الموافقة عن مانعية المخالفة ، لأن في موارد المخالفة ليست الموافقة حاصلة ، فتلزم اللغوية في جعل المانعية . قلت : يجوز أن يكون المجعول أولا هي المانعية ، ثم الشرطية ، ولا يلزم منه إلغاء المانعية ، بل يجوز إلغاء الشرطية الموافقة في موارد اتفاق الجهتين . بل لا يلزم منه ذلك بعد كون الثاني الأعم قانونيا . نعم لو قلنا : بأن الموافقة والمخالفة باعتبار الأحكام الموجودة في الكتاب ، فإذا لم يكن حكم في الكتاب فلا موافقة ، ولا مخالفة ، لأجل انتفاء الموضوع ، وهو خلف ، فاشتراط الموافقة بعد فرض وجود الحكم في الكتاب ، وهكذا جعل المانعية ، فعندئذ يشكل الجمع بينهما ،